منتديات شمس الحب

منتديات شمس الحب (http://www.x2z2.com/vb/index.php)
-   سلة المحذوفات والمواضيع المكررة (http://www.x2z2.com/vb/forumdisplay.php?f=36)
-   -   ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن ..... (http://www.x2z2.com/vb/showthread.php?t=201303)

لميسـ 10-25-2015 03:44 PM

ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن .....
 
أصل هذه المشاركة تلخيص خطبة للشيخ عبدالرزاق العباد حفظه الله ...
قال النبي –صلى الله عليه وسلم- ( نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي هَذِهِ فَحَمَلَهَا فَرُبَّ حَامِلِ الْفِقْهِ فِيهِ غَيْرُ فَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ الْفِقْهِ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ صَدْرُ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمُنَاصَحَةُ أُولِي الْأَمْرِ وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرائهم )
الحديث صححه العلامة أحمد شاكر كما في مسند أحمد:(4/162 رقم 4157)،و (11/155 رقم 13283)،(13/144 رقم 16699)، و(16/32 رقم 21482) .
والعلامة الألباني كما في : السلسلة الصحيحة (رقم:404)،صحيح ابن ماجة (رقم:249، وتخريج المشكاة (223)، وصحيح الجامع (6766).
: تأملوا رعاكم الله قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا السياق المبارك (( ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ : إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَمُنَاصَحَةُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ ، فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ )) ؛ تأمل هذه الكلمات الثلاث فإنها - إي والله - من نفائس العلم ودرره ومن جميل التوجيه وبهيِّه وحسَنه من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، أرشدك في هذا السياق المبارك إلى حفظ السنة والعناية بها ورعايتها ثم دلَّك إلى هذا المقام العظيم بقوله عليه الصلاة والسلام : (( ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ : إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَمُنَاصَحَةُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ )) ؛ فاحفظ هذه الكلمات الثلاث ، احفظها حفظاً جيدا ، وافهمها فهماً حصيفا ، وعليك بالعناية بها علما وعملا وتطبيقا ؛ فإنها من جملة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي دعا صلى الله عليه وسلم لمن حفظها وحافظ عليها وبلغها بالنضرة والحسن والبهاء .
وتأمل رعاك الله قوله صلى الله عليه وسلم : (( ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ )) ؛ وهذا فيه إشارة - عباد الله- أن بعض القلوب قد تستنكف عن هذا الأمر وقد يوجد فيها شيء من الغل عندما تُحدَّث به أو تُدعى إليه أو تناصح بتحقيقه وتطبيقه ، مثل حال بعض الناس إذا قرئِت عليهم بعض الأحاديث المشتملة على السمع والطاعة للأمراء وولاة أمر المسلمين عملاً بهدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أصيبوا بقشعريرة من سماع تلك الأحاديث، أليس الذي قال هذه الأحاديث هو رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء بالصلاة وجاء الصيام وجاء بالصدقة ؟ فما بال بعض القلوب إذا سمعت أحاديث السمع والطاعة للأمراء اقشعرت من ذلك واستنكفت من سماع ذلك وتعالت وتكبرت على ذلك !! أليس ذلك نوعاً من الغل الذي حذَّر منه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (( ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ )) ، ولهذا أيها المؤمن - رعاك الله - احذر أن تكون ممن يغل قلبه على شيء من هذه الخصال الثلاثة التي ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث .
والخصلة الأولى عباد الله : (( إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ )) بأن تكون أعمالك كلها لله خالصة ليس لأحد فيها شيء ، إنما تبتغي بأدائها والإتيان بها وجه الله ، والإخلاص عباد الله هو الصفاء والنقاء ؛ فتأتي الأعمال منك صافية نقية ، لا تريد بها سمعة ولا تريد بها رياء ولا تريد بها شيئا من حطام الدنيا وإنما تبتغي بها وجه الله جلّ وعلا والدار الآخرة، والله يقول: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإسراء:١٩] أي مرضياً مقبولاً عند الله جلّ وعلا.
وأما الخصلة الثانية عباد الله : (( مُنَاصَحَةُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ )) ؛ والنصيحة أمرها معلوم وشأنها مفهوم ، والنصح - عباد الله - يقتضي محبةَ الخير للمنصوح والشفقة عليه ورحمته والإحسان في دلالته على الخير ، وعدم الحقد عليه والحسد ، وأن تدعو له بظهر الغيب بالتوفيق والسداد والصلاح والهداية ، وأن لا تدعو عليه ، وإن الدعوة على ولاة المسلمين نوع من الغل الذي حذر منه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، ولهذا قال غير واحد من أئمة السلف : " لو كانت لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان ، ومن أمارة السنة في الرجل دعوته لولي الأمر بالتوفيق والصلاح ، ومن أمارة البدعة والهوى فيه دعوته عليه " . فلنحذر عباد الله من ذلك ولنكن ناصحين لأئمتنا وولاة أمورنا بالدعاء لهم بالتوفيق والسداد والصلاح والمعافاة والهداية والرشاد ، وأن ننصح لهم قدر الاستطاعة ، وأن نطيعهم في المعروف ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق جلّ وعلا .
وأما الخصلة الثالثة عباد الله : فـ(( لُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ )) ؛ لزوم جماعة المسلمين بعدم الافتيات عليهم ، أو الخروج على جماعتهم ، أو رفع السيف في الأمة قتلاً وضربا ، أو الاعتداء على أعراض المسلمين نهباً وتخريباً وإفسادا ؛ فإن ذلك من الخروج على الجماعة ، والواجب على كل مسلم أن يلزم جماعة المسلمين .
وتأمل رعاك الله قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث العظيم المبارك: ((فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ )) ؛ فشبَّه عليه الصلاة والسلام أمر المسلمين ودعوتهم بالسور المحيط بالمسلمين ؛ بمعنى أن من لزم الجماعة فإنه داخل هذا السور ، ومن خرج على جماعة المسلمين فإنه يصبح بذلك خارج السور فيكون فريسة للأعداء ونهباً للشيطان ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : (( فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ )) فإذا كنت كذلك - عبد الله - لازماً لجماعة المسلمين محافظا عليها فإن دعوتهم وهي الإسلام تحيط بك وتشملك ، وأيضا دعوتهم وهي دعاؤهم لإخوانهم بظهر الغيب تشملهم في مساجدهم وفي صلواتهم وفي عموم أدعيتهم .
لنتأمل - عباد الله - هذا الحديث المبارك مرة تلو الأخرى فإنه عظيم ولاسيما في مثل هذه الأوقات - أوقات الفتن- نسأل الله جلّ وعلا أن يحمينا وإياكم ، وأن يعيذنا وإياكم من الفتن جميعها ما ظهر منها وما بطن ، ونسأله بمنِّه وكرمه أن لا يجعل في قلوبنا غلاً على شيء مما ذكره رسولنا عليه الصلاة والسلام ، وأن يجعل أعمالنا له خالصة ، وأن يوفقنا للنصيحة لولاة أمرنا ، وأن يعيننا على لزوم جماعة المسلمين بمنِّه وكرمه إنه سميع الدعاء وهو أهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل.


الساعة الآن 07:04 PM بتوقيت مسقط

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0 Designed & TranZ By Almuhajir

Adsense Management by Losha

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات شمس الحب

1 2 3 4 6 7 8 9 10 11 12 13 15 16 17 18 19 20 21 22 23 28 29 30 33 34 35 36 37 39 41 42 43 44 45 46 47 48 49 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 77 78 79 80 98