![]() |
جلسوها جنبي ، يارب تغفر لي ذنبي كنت مسافر في رحله بالطائره ، وكانت طائره صغيره ، في كل جهه من جوانبها مقعدين ، فسحبت البوردنق وطلع رقم المقعد على النافذه ، وجلست في المقعد المخصص لي ، وفجآه بدوا الركاب يتوافدون ، والداخلون الى الطائره عن اعداد المقاعد زائدون ، فبداء ات التحركات والدربكات ، والقيام والجلوس ، حتى مضى على تآخر الرحله عن موعد اقلاعها مايقارب نصف ساعه ، فبداءات الاوضاع تهداء في الطائره ، الا وضعي بداء يضطرب وهاضت مشاعره ، فآذا بتلك الفتاه ، تتلفت في كل اتجاه ، فلم يكن لها مقعد مخصص ، فهي بين الركاب تبصبص ، وتتحصص لوجود مقعد شاغر ، وانا من شوف طلتها صرت فاغر ، وكان المقعد اللذي بجانبي فاضي ، وانا بجلوسها بجنبي صرت موافق وراضي ، لآن قبلها قد جابوا المضيفين كهله ، فطردتهم وقلت شيلوها من جنبي ياسفله ، انا لا اريد ان اجلس بجنب حرمه اجنبيه ، فربما تلحقنتي منها اذيه وسوء نيه . فآنا اكره العجائز ، وادفع لفراقهن الهدايا والجوائز ، واصحب الجميلات المهذبات ، الاديبات ، المبتسمات ، اللذي في كلامهن حلاء ، وفي شوفتهن للنظر جلاء ، وفي قربهن دواء . جلست بجانبي ، ونظرت بطرف عينها الاحور ، فصرت من نظرتها احول ، فتبسمت ، واخرجت من جيب المقعد مجله ، فنظرت اليها بنصف طله ، وفي جوفي مثل المله فطلبت من المضيفه ماء بارد ، فآتت به وانا عقلي شارد ، فقالت هاي الماي يادلي ،فقلت لها روحي عني وولي ، فلقد اتت بجنبي دواء البي . فبقيت طوال الرحله وانا في عناء وشقاء ، وتمني ، ومضت الرحله كآنها دقائق ، وانا غائب عن الواقع والحقائق . فهبطت الطائره في المدرج ، فكدت تحت المقعد اتدحرج ، فآنا لمم اربط الحزام ، فكل تفكيري في الحرام . حسبي الله على المظفين ، والموظفين ، اللذين اجلسوا جنبي ذات الجمال والحسن المبين. حتى ساورني الشيطان الرجيم ، وكاد يدخلني مع باب الجحيم . |
| الساعة الآن 03:36 PM بتوقيت مسقط |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0 Designed & TranZ By
Almuhajir