منتديات شمس الحب

منتديات شمس الحب (http://www.x2z2.com/vb/index.php)
-   سلة المحذوفات والمواضيع المكررة (http://www.x2z2.com/vb/forumdisplay.php?f=36)
-   -   خطورة المال الحرام (http://www.x2z2.com/vb/showthread.php?t=344120)

لميسـ 05-19-2017 05:40 PM

خطورة المال الحرام
 
قال تعالى: ﴿ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 188].

قال ابنُ عباس رضي الله عنهما: "هذا في الرَّجُل يكون عليه مالٌ، وليس عليه فيه بيِّنة، فيَجْحَد المالَ، ويخاصمهم إلى الحكَّام، وهو يعرف أنَّ الحقَّ عليه، وأنَّه آثِمٌ آكِلٌ للحرام"[1]. اهـ.

وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴾ [النساء: 10].

روى الإمامُ أحمد في "مسنده"، من حديث كعب بن عِياضٍ رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ لكلِّ أمَّةٍ فتنةً، وإنَّ فتنةَ أُمَّتي المالُ))[2].

ممَّا يُلاحَظُ: تساهل كثيرٍ من الناس في أكل المال الحرام؛ وذلك مصداقًا لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ((ليأتينَّ على الناس زمانٌ، لا يبالي المرءُ بما أخذَ المالَ: أمِنَ الحلال أم من الحرام))[3].

قال ابن المبارك: "لأنْ أرُدَّ دِرْهمًا من شُبْهَةٍ؛ أحبّ إليَّ من أن أتصدَّق بمائة ألفٍ".


ومن صور أكل المال المحرَّم: الرِّبا الذي حرَّمَهُ اللهُ ورسولُه، وَلَعَنَ آكِلَهُ، وكاتِبَهُ، وشاهِدَيْه؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾


ومن صور أكل المال المحرَّم: الاعتداء على رواتب العمَّال، وعدم إعطائهم حقوقهم في أوقاتها.

ومن صور أكل المال المحرَّم التي نشاهدها كثيرًا في الأسواق: الحلف على السِّلْعَة باليمين الكاذِب، والغش في المعاملات، وغير ذلك



وآكل الحرام إنما يعرِّض نفسه للعقوبة في الدنيا، وفي قَبْرِه، ويوم القيامة:
أمَّا في الدنيا، فقد تكون العقوبة خسارةً في ماله، أو مَحْقٌ إلهيٌّ للمال الذي اكتسبه، ونَزْع البركة منه، أو مصيبةً في جسده؛ قال تعالى: ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴾ [البقرة: 276].

وأما في قبره، فقد ورد في الحديث: أن عبدًا يُقال له مِدْعَمٌ، كان مع النبيِّ صلى الله عليه وسلمواستشهِد في غزوة خيبر؛ أصابه سهمٌ طائِشٌ، فقال الصحابة رضي الله عنهم: هنيئًا له الشَّهادة، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((كلاَّ، والذي نفسي بيده، إن الشَّمْلة التي أصابها يوم خيبر من المغانِم، لم تُصِبْها المقاسِم - لَتَشْتَعِلُ عليه نارًا))، فلما سمع الناس ذلك، جاء رجلٌ بشِراكٍ أو شِراكَيْن إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: ((شِراكٌ أو شِراكانِ من نارٍ))[6]؛ وهذه الشَّمْلَة عباءةٌ قيمتها دراهم معدودة، ومع ذلك لم يَسْلَم صاحبها من عقوبة أكل المال الحرام.

وأما في الآخِرة، فعن كعب بن عَجْرَة: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال له: ((يا كعبُ، لا يَرْبُو لَحْمٌ نَبَتَ من سُحْتٍ؛ إلاَّ كانت النار أوْلى به)

عن خَوْلَة الأنصارية رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إن رجالاً يتخوَّضون في مال الله بغير حقٍّ؛ فلهم النار يوم القيامة))[10].

قال سفيان الثوري: "مَنْ أنفق الحرام في الطاعة، فهو كمَنْ طهَّر الثوبَ بالبَوْل، والثوب لا يَطْهُر إلا بالماء، والذنب لا يكفِّره إلا الحلال".

اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، وأغنِنا بفضلك عمَّنْ سواك.


منقول بتصرف من موقع الألوكة


الساعة الآن 06:29 AM بتوقيت مسقط

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0 Designed & TranZ By Almuhajir

Adsense Management by Losha

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات شمس الحب

1 2 3 4 6 7 8 9 10 11 12 13 15 16 17 18 19 20 21 22 23 28 29 30 33 34 35 36 37 39 41 42 43 44 45 46 47 48 49 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 77 78 79 80 98