مقال وصفي بعنوان الشمس
مقال وصفي (الشمس)خرجت مبكرا والناس نائمون ،أمشي على الشاطىء، وأراقب الشمس في طلوعها. ها هي قد طلعت فأخدت الحياة تدب في النفوس، تلقي أشعتها على البحر ، فينعقد منه سحاب فيمطر فينهمر ، وتحل في قلب الإنسان ، فيهدأ روهة (قلبه) ويذهب عنه ويطمئن الى الحياة ، وتتحرك إرادته، وتنتعش آماله حياة حرة طليقة ، وجو مفتوح ، وهواء جديد دائما ، لم تفسد الحضارة بدخانه، وغازاتها ، ولم تحبسه الأبنيه الشامخة ، ولم تحجزه الحيطان الأربعة .تتجد النفس بتجدده ، وتمتلىء نشاطا من نشاطه ، يغذي كل خلية غذاء حلو طيبا ، وينعش العواطف والروح في جو المدن لا يشعر الإنسان بالسماء إلا عند المطر ، ولا بجمال الشمس، ولا بجمال القمر ، كل ما حوله من الجمال الصناعي ،قد استغنى بجمال طاقات الزهور عن الزهور في منابتها ، واستغنى بثريا الكهرباء عن السماء ، وباللحن المجلوب عن جمال الفطرة ، وجمال الطبيعة وإن مما يشعر الإنسان بجمال الطبيعة يوم يخرج من المدينةإالى الريف ، ويفر من الحضر إلى البدو فيكشف له الخلق بجماله القشيب ، وتأخد بلبه السماء في لا نهايتها ،والبحار في أبديتها ، تمنيت في هذا المشهد أن اكون كدودة القز تكون دودة حينا، ثم تكون فراشة حينا ،أرشف من هذه الزهور رشفة ، وأنشر جناحي في الشمس ، أعيش في جمال ، وأغيب في جمال ، كما تغيب الشمس الجميلة في الشفق الجميل .