تتمتع الصين باكبر احتياطي نقدي في العالم..اذ تحتفظ ب3.6 تريليون دولار من
الاحتياطي النقدي متربعة على جبل من العملات الاجنبية
والمعادن النفيسة تحتفظ بها في بنوكها...
لكن هذا فقط الجزء الوردي من الصورة...اذ تبلغ ديون الصين رقما فلكيا
يمثل تقريبا 40% مما في العالم من نقود...
حافظت الصين على ما يزيد عن ثلاثين عاما من النمو المتسارع..وطوال
عقد كامل كانت الحكومة الصينية تصر على تحقيق معدلات نمو تزيد
عن 7% سنويا..وبالفعل كانت الصين المزدهرة تحقق هذه المعدلات
من النمو مشكلة مثالا محفزا للدول النامية للتحول السريع من الاقتصاد
الزراعي الى التصنيع والتصدير ومحققة قفزة هائلة في معدلات النمو
الصناعي وفي البنية التحتية للصين..
في نهاية عام 2014 بلغت ديون الصين رقما غير مسبوق.. 28.2 تريليون
دولار تمثل 40% تقريبا من الكتلة النقدية للعالم..السبب الرئيسي لهذا
الرقم غير المسبوق هو اصرار الحكومة الصينية على استدامة معدلات
النمو المتسارعة باي طريقة خوفا من تبعات التباطؤ الاقتصادي الذي
ان حدث مصحوبا بمعدلات دين عالية فقد يسبب انهيارا اقتصاديا يعصف
بالصين سيساسا واجتماعيا ويمسح معدلات النمو التي تم تحقيقها خلال
الثلاثة عقود الماضية...
لكن لابد من الوصول الى نهاية..فالاستدانة لا تمثل حلا منطقيا خصوصا
في ظل دخول العالم الى دورة اقتصادية جديدة تتمثل في صعوبة الاقتراض
وارتفاع معدلات الفائدة... 
ومما يفاقم من المشكلة..ويزيد الطين بلة..هو تناقص التدفق المالي الى
الصين بشكل ملحوظ خلال السنتين الاخيرتين..فقد تناقصت معدلات التدفق
من 3-4 تريليون يوان الى اقل من700 مليار يوان في عام 2014...

وياتي التدخل الصريح والمباشر للحكومة الصينية في اسواق الاسهم ليفاقم
من حجم الدين الداخلي الذي ازداد بنسبة 70% خلال 3 سنوات...

وبينما ينتظر العالم ان يسمع شيئا عن الديون الامريكية التي بلغت
ال18 تريليونا بنسبة بلغت 110% من الناتج القومي الاجمالي لامريكا...
قد يفاجا العالم بانفجار ازمة الدين الصيني الذي بلغ 28.2 ترليونا
بنسبة 350% من الناتج القومي الاجمالي للصين...
سنوات 2016-2018 ستحمل الكثير من المتغيرات الاقتصادية
على مستوى العالم...
تستطيع المشاركة هنا والرد على الموضوع ومشاركة رأيك عبر حسابك في الفيس بوك