كنت انا وخوي لي شائب رايحين لمحل للادوات الزراعيه في احد الايام وقت العصريه ،مع طريق فيه زحمه ، والناس في هذا الزمان زادت علاهم النعمه ، وصاروا نافخين انفسهم وفيهم كبر ، والواحد منهم ماعنده تريث وصبر ، تشوفهم تقول انهم ينطبخون في قدر ، كل واحد منهم بسيارته فخمه يطامر ، ولكم ثوبه شامر، والسائقين مافيهم هداوه ، كآن بينهم عداوه ، الواحد يتكلم من راس خشمه ، ماعندهم ادب ولا حشمه ، ومشينا انا وخووي الشائب نبا محل في البلد ، وصرنا من زحمة السيارات في هم وكبد، وحنا لمحل الادوات الزراعيه لسنا بعارفين ، وظنينا اننا من هذا الشارع لسنا بخارجين ، ازعجونا بالبواري ، تقال بواري سيارات لواري ، واحد يسقط علانا من يمين ، والثاني يسقط علانا من يسار ، وخويي الشائب ووقف وسط الشارع مثل المسمار ، وفيه امره قد احتار ، وخويي سيارته فكس ار وهو تاجر من تجار العقار ، ورجل له احترام بين ربعه ووقار ، ويقدرونه ويحترمونه الكبار والصغار ، وجماعته يستشيرونه في حل المشاكل ، فهو حكيم وعاقل ، واذا بسياره منطلقه علينا من اخر مسار ، كآنها صاروخ به مسبار، تسمع فيها اصوات معازف وطبول ، واللذي يقودها مخبول ، شعر راسه كآنه شجرة عبش ، قد طلعت في حفر العتش ، وقد لحقها ضماء وعطش ، فصدم سيارتي خويي على الرفرف ،
وهرب عنا وانصرف ، وعن الطريق انحرف ، فنادى خويي عليه وقال وقف في مواقف الانتظار ، فآلتفت لخويي وقال انقلع ياحمار ، عجباً عجب من قلة الادب ، عش رجب فسوف ترى العجب ، فنظرت الى خويي وقد تغيرت ملامح وجه ، فصار كآنه لحمه منطبخه ، يستشيط من الغضب ، وعلى صدره بيده ضرب ، وقال مهما عني شرد
وهرب ، فسوف الحقه وينضرب يعني ينضرب ، فداس برجله على البنزين دوسه مجنون جعلتني اصتدم بالطبلون ، وكادت تتكسر مني السنون ، من مساكة اليد ، وافقدها كلها عدد ، فصار له في المسار المقابل يباري كآنهم يلعبون لعبة اتاري ،
وهرب منا في حاره ، شوارعها ضيقه وشكل سكانها بحاره ، فعزقناه في زقاق ، في منطقه بيوتها خراب ، فنزل خويي على عجل واخذ في يده مفك العجل ، فختف ان ياتي لنا بمصيبه ، فنزلت له مسرع ، والى ربي ادعو واتضرع بآن يعديها على خير ، فخويي لديه ضغط وسكر ، واذا زعل فهو في العواب لا يفكر ، فآعترضته امام الكبوب كآني صاروخ باتريوت ، وادخلت يدي في ضبطه حتى صار كآنه حزمت جرير منربطه ، واذا انااسمع صوت ، فنظرت فآذا رجل على راسه زمبيل فيه حوت ، وهو علينا يانادي ، اتركوه فآنه ولدي ووحيدي ، لا تضربوه فتقتلوه ، واذا بالسربوت في السياره مندس ، كآن وجهه وجه بس ، قد اندحر وفطس ، وقد اقفل علاه
الباب والقزاز ، فآجتمع عندنا كثير من الناس ، وقالوا لنا عسى ماباس ، فعلمناهم بما حصل ، فآتا الينا رجل كبير في العمر ، على محياه قد بداء الكبر ، وفي يده عصاء غليضه وقد قام عن كرسي امامه طربيزه ، وبداوا يسلمون علاه اهل الحاره ، بحراره ، ويقولون له يامولانا من دعاءك لاتنسانا ، فسلم علانا ، وقال لنا انا العمده ، واهل الحاره في حل المشاكل علي معتمده، فقلنا له السالفه ، وان سيارتنا تالفه ، وقد تلفظ الولد علينا بآلفاض سوقيه ، تجلب له المنيه ، وان لسان المرء حصانه فآنه ان صانه صانه وان اهانه اهانه، فقدم لنا اعتذاره عما حصل وقبلناه والشيطان اخزيناه ولعناه.
تستطيع المشاركة هنا والرد على الموضوع ومشاركة رأيك عبر حسابك في الفيس بوك