نعم أيه الأحبه وجدت مقالة فيها كلام لو صح بعضه سيضر بنا على المدى البعيد ويصب في مصلحة خصمنا الأكبر إيران
حيث أنها تحسن صورتها القبيحة
ونقبح نحن صورتنا الحسنة
هل يعقل أن هذا صحيح ؟!الدبلوماسيه #السعوديه تحارب بلدها للكاتب الباكستاني د. شاه بندر جترالي..!
إذا رأيت رجلا عائدا من حي السفارات يضحك ويمرح مع مرافقيه فاعلم أنه راجع من السفارة الإيرانية ، وإذا رأيت آخر غاضبا متوترا يقلب أوراقها بين يديه يهمس بالشتائم في غضب عارم فاعلم أنه راجع من السفارة السعودية.
هل تترجم هذه الصورة التي تتكرر يوميا في حي السفارات في إسلام آباد نظرية المؤامرة، أم مبدأ السذاجة والبلاهة، أم روح الإستغلالية وسيطرة الفرعنة ومسخ المبادئ على حساب المصالح الشخصية؟!.
وهل باكستان الذي تراه إيران صيدا ثمينا ترمي في شبكة صيدها ملايين الدولارات هان أمرها في عين السعودية فلم تعد بحاجة إليها؟!.
إذا أردت الحصول على فيزا العمرة أو الحج فلابد أن تذوق الأمرين، وكأن الدبلوماسي السعودي من المرتزقة الذين جندوا لبث الكراهية بين الناس للسعودية وللصد عن سبيل الله. فإما تقبل الذل وتضرب أبواب الرجاء عسى و لعل واسطة من هنا أو هناك يفرج كربك أو تبحث عن الفيزا في السوق السوداء وتشتري زيارة بيت ربك بمحاربته بدفع الرشاوي. أما إذا ضل بك الطريق وأردت زيارة مراقد الأئمة في إيران فابشر بالضيافة والإكرام مع التعامل الحضاري وحسن الخلق.
عاتبت الأمير السابق للجماعة الإسلامية ' القاضي حسين أحمد ' حضوره في مؤتمر ' الصحوة الإسلامية ' في طهران في سبتمبر الماضي ، في حين أن جميع الحركات الإسلامية وعلى رأسها الإخوان قاطعت المؤتمر ، إذ وجدت فيها مؤامرة ضد السعودية وتزييفا لأحداث البحرين وإجحافا لسوريا.
دافع عنه ابنه ثائرا : إذا أردنا الذهاب لزيارة بيت ربنا يستذلنا اصغر موظف في السفارة السعودية وكأننا نقصد بيت أبيه ، وقد زارنا السفير الإيراني في بيتنا ثلاث مرات يدعونا إلى المشاركة في هذا المؤتمر، فكيف كان لنا أن نرفض بعد هذا الإ؟!.
إذا كان هذا هو حرص السفير الإيراني لكسب مصالح بلده، فلم لا تحرص الدبلوماسية السعودية على كسب قلوب الناس لصالح بلدها؟.
زورت 150 تأشيرة في الحج الماضي وأعيد الحجاج من مطار المدينة المنورة ، وظهر أن الدبلوماسي المطعون في أخلاقه كان يبيع تأشيرات الحج التي خصصتها دولته لدعاة التوحيد بمبالغ هائلة.
كيف تعاملت المملكة مع هذا الملف؟! هل حوسب الدبلوماسي وجعل عبرة لغيره ، أم أن الفساد المستشري في مؤسسات الدولة والمحسوبية غطت على الجريمة لتظهر بشكل أبشع بعد حين؟!.
وإذا كان السفير السعودي في باكستان لايدري ماذا يصنع الدبلوماسي المسؤول فتلك مصيبة وإن كان يدري فالمصيبة أعظم!.
تصور لو أن إيران بما تملك من اجندة حول العالم أخذت تطالب بإدارة دولية متشكلة من دول العالم الإسلامي لإدارة الحرمين وإخراجهما من سطوة السعودية، وخلقت حربا إعلامية شرسة بما تملك من القنوات الفضائية بأكثر من أربعين لغة ، وبما تملك من المرتزقة في الإعلام العربي، وبما لها من المجندين بين أصحاب القرار العربي، كيف سيتفاعل الشارع الإسلامي؟!
وتصور أن الشارع الباكستاني الذي يتمتع بهامش من الحرية، والذي في جوفه الكثير من الأجندة الكارهة للسعودية ، خرج ثائرا يطالب بطرد القنصل السعودي؟!.
إن كانت الدبلوماسية السعودية تفتقد الحنكة والدهاء فما أقل أن تلتزم بواجب المسؤولية والحرص على بلدها ، فهي اليوم تحارب بلدها بعنجهية وشراسة وسذاجة لا توصف...
ولو رزق الإعلام السعودي حيزا ولو بسيطا من الحرية لانكشفت كثير من الأمراض المستعصية التي تعاني منها الإدارة السعودية لأصحاب القرار في هذا البلد ، ولتمكنوا من استدراك الأمور قبل فوات الأوان.