ياعباد الله عودوا الى الله اتركوا المعاصي واستغفروا وتصدقوا تكفيرا عن ما حدث في العيد وقبله من المعاصي والذنوب ولا تفكر انك لم تذنب يكفيك الغيبه والنميمه وتأخير الصلاه عن وقتها والسفر الى بلاد الكفر والفساد وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم
بعد الصلاه ابدا بقراءة القراءن حتى يزول الكسوف ومن ثم عدل وضعك ولا تعود الى المعاصي
ثبت أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لما كسفت الشمس خرج إلى المسجد مسرعاً فزعاً يجر رداءه ، حتى إنه لاستعجاله أراد لبس ردائه فأخطأ ولبس الدرع ، لاشتغال خاطره الشريف.
وكان كسوفها أول النهار ، فأمر بالاجتماع للصلاة ، وتقدم وصلَّى ركعتين ، قرأ في الأولى فاتحة الكتاب وسورة طويلة ، جهر بالقراءة ، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع رأسه من الركوع ، فأطال القيام وهو دون القيام الأول ، وأخذ في القراءة دون الأولى ، ثم ركع وأطال دون الركوع الأول ، ثم رفع ثم سجد سجدة طويلة ، ثم فعل في الركعة الثانية ما فعل في الركعة الأولى ، فكان في كل ركعة ركوعان و سجودان، فاستكمل في الركعتين أربع ركعات وأربع سجدات. هكذا جاء في الصحيحين وغيرهما، وجاءت صفات أخرى أيضاً.
وفي إطالة النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الصلاة طولاً غير معهود, مع أنه يأمر بالتخفيف ما يبين شدة اهتمامه وفزعه عليه الصلاة والسلام.
وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته تلك الجنة والنار، وهَمَّ أن يأخذ عنقوداً من الجنة فيريهم إياه ، ورأى أهل العذاب في النار ، حتى تراجع إلى الوراء خشية عذابها.
ثم خطب بعد انصرافه من الصلاة خطبة بليغة، ومما جاء فيها: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا ، يا أمة محمد والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو أن تزني أَمَته ، يا أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيراً".
اللهم وفقنا لعبادته وارضائه وعدم العوده للذنوب والمعاصي