![]() |
رسائل من القلب ،،،،، يـابُـنـي ،،،،، ( الصبر على العمل ) يـابُـنـي تشتكي من مديرك وزملائك في عملك وأنت الذي لم يمضي لك إلا الشهور القليلة في وظيفتك ؟ يابني ... هل تظن أنك بنيلها لن تجد لوماً ولاتعنيفا ، وهل تظن أن بيئة العمل ، هي مماثلة أو مشابهة لما تعودت عليه في منزلك ، بين والديك ، حيث طلبك مجاب وخطأك مغفور، وعيبك مستور ،أما تعلم أنك قد إنتقلت من حال إلى حال ، وأن من تخالطهم كل يوم ولساعات طوال ، قد جاءُوا من بيئات مختلفة ومن مشارب مختلفة ولكلٍ منهم إهتماماته المختلفة بل والمتباينة أحياناً ، وليس المطلوب منك أن توافقهم ولا أن تخالفهم ، بل المطلوب أن تؤدي واجبك الذي كلفت به على أتم وجه مراعياً رقابة الله تعالى ، قبل رقابة الناس ، ومقدراً لكرامة نفسك أن تضع نفسك في موطن الإحتقار والإزدراء ، وأما التعامل معهم ، فكن على ثقة أنك لن ترضيهم جميعاً ، بل إن رضى بعضهم عنك ، سيكون هو السبب في بغض البعض الأخر لك، وأنبئك بهذا من واقع عايشته ولسنوات طويلة ، لكن لاتقطع شعرة ـ معاوية ـ فلا تشدها وتكن حاداً في طباعك ، ولاترخيها فتكن هدفاً سهلاً لهمزهم ولمزهم ، كن بين الأمرين ، وفقك الله ، وأما مديرك في العمل فليس له منك إلا أن تؤدي ماكلفك النظام به فلا تتملق له ولاتداهنه لتكسب ـ في ظنك ـ وده ، فيوماً ما ــ إن فعلت ـ سيزدريك هو أو من شاهدك على تلك الحال عنده ، ولاتكن فظاً غليظاً جافاً في تعاملك معه ، فهو مكلف مثلك ويعد الدقائق قبل الساعات لكي يخرج من مقر عمله إلى أهله . يابني : يقول بعض الكتاب قديما ًوقد أحسن ( الوظيفة رق القرن العشرين ) وهي كذلك أما رأيت حالك وقد تم ربطك بحبلين أحدهما في بداية يومك والثاني في نهايته وأعني مايسمى ( التوقيع في دفتر الحضور والإنصراف ) يابني : هذا قدرنا ونحن من قوم يرضون بما قدّر الله تعالى لهم ، قلت قدرنا أن نعيش في هذا الزمن ، والذي يتطلب كسب الرزق فيه لبعض البشر مثل هذه الوظائف ، أفلا نصبر على مصدر رزقنا وأنت تعلم حال الباحثين أصلاً عن عملٍ ولم يجدوا ، ثم إن مع الصبر الفرج ، لاتتعجل في إتخاذ قرار ،وكن صامداً صلداً واحذر من الانهيار ، ومن ظلمك أو أخطأ في حقك ، فكن على ثقة ٍ أن الدائرة تدور عليه وأن المكر السيئ لايحيق إلابإهله . وقد جربت في نفسي التجارة والوظيفة ، ووجدت أنه لامقارنة بين الحرية والرق ، وبين سعة الرزق إلى معاش محدود ، متى جاء ذهب كما أن متطلبات الحياة زادت ، وهو لم يزد إلا قليلا - لكن يابني : حاول أن تتوصل من تلك إلى تلك ، حتى ولو كانت بدايتك بالقليل فإن البركة قدتكون في هذا القليل حتى يصبح في يومٍ من الأيام كثيرا.. يابني : أعلم أن حبك للقراءة ليس كما كنت أتمنى ، ولذلك أترك لك أن تقرأ بين السطور ماهو في صدر من لايتمنى لك إلا الخير.. في حفظ الله ورعايته |
| الساعة الآن 05:13 AM بتوقيت مسقط |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0 Designed & TranZ By
Almuhajir