يقول أحد الأصدقاء إتفقتُ يوماً من الأيام
مع أحد الزملاء للسفر خارج البلاد بحثا عن
جمال الطبيعة الخلابه والإسترخاء وعندما
حان وقت السفر والذهاب للمطار حضر
زميلي بسيارته لمنزلي فخرجت بحقيبتي
مسروراً سعيداً به وركبت معه ولكن في
أثناء الطريق ونحن نسير بالسياره لم
تتركنا تلك الروائح النتنه والعفنه والتي
لا أعلم من أين مصدرها فكنت أُخرج
رأسي من النافذه بين اللحظة والأخرى
لأخذ الأوكسجين حتى لا أفقد حياتي
وأموت إختناقاً فنظرت لزميلي عسى ألاَّ
أكون أحرجته بفعلي هذا ولكن لفت
إنتباهي أنه لم يتضح عليه أي تغير أو
تضجر وكأن الأمر طبيعي وعادي جداً
فكان إذا تكلم أو تحرك تزيد عليّ النتانه
لدرجة الأختناق من إحتباسي للنفس
فصارت الدقائق عليّ كالساعات فلما
وصلنا المطار وجلسنا على كراسي
الإنتظار كنت أظنها فرجت وأن تلك
الروائح الكريهه والنتنه سوف تزول
ولكنها مازالت ملازمة لنا فأيقنت أنها
تنبعث من هذا الزميل فنظرت إليه
نظرت النادم المغبون فصرخت في
وجهه بعد أن طفح الكيل هذا فراق
بيني وبينك فلن أُحمَّل نفسي ما لا
تطيق فمزقت بكل قوتي تذكرت
الرحلة أمام عينيه فرد عليّ بصوت
غاضب وتتخلى عن جمال الطبيعه
هذا والله جنون مدد مدد يا علي
فقلت له صارخا وهل هناك جنون
أكثر من الذين لا يستحمون النظافة
من الإيمان ألا تعلمون أم أن أجسادكم
فاحت بنتانت الشرك وما تخفيه
صدوركم من غلٍ تجاه المسلمين فلم
يقدر على تطهيركم ليف ولا صابون
:hawamer3312