اللهم لك الحمد حتى ترضى
ولك الحمد إذا رضيت
ولك الحمد بعد الرِّضـا ،
وأصلي وأسلم على
إمام الغر المحجلين
نبي الرحمة والملحمة
وخاتم النبيين وآله وأصحابه وأتباعه أجمعين ،، ،،،، وبعد :
أتعجب من البعض حين يظن نفسه قد ركب سفينة نوح ، فلاخوف عليه من الطوفان ، بل ينظر للغرقى وهم بالقرب منه ولسان حاله: ـ نجوت من مثل الذي أصابهم ـ
والواقع أنك لست في سفينة نوح بل أنت وسط البحر وهو يحيط بك من جهاتك الأربع ، والغرقى عن يمينك وشمالك والبعض منهم يشاطرونك حتى طريقك كل صباح ممن هرب بنفسه من الهلاك !
وأنتَ ليس بينك وبين الله تعالى عهد ولاميثاق ألا يصيبك أشد مما أصابهم ،
وبما أننا في مجتمعات يغلب عليها الجهل لو حدثتها عن التأريخ ، ويغلب عليها العناد والمكابرة لو حدثتها عن أحوال غيرها في زمنها ،
فلعلي أضرب مثلاً يناسب حالهم حيث إن الكثير منهم من متابعي هذه الرياضة التافهة والتي تتفوق فيها الدول غير المؤثرة في العالم غالباً وأعني كرة القدم ورغم عدم معرفتي الكبيرة بها ، إلا أنها حسب علمي تقوم
مبارياتها على خطة يضعها " مدرب " وفي هذه الرياضة الفريق الذي يعتمد على طريقة الدفاع فقط لن ينتصر ولن يحقق مايريد من يناصره ، وقد يخرج متعادلاً في أغلب مبارياته ، ولكنه لن يحقق بطولة ، ولن يسلم من خوض منافسات مشابهة لعدم تقدمه على غيره ، ولذلك سياسة هذا الفريق والتي يقوم عليها من يدربه لاتوصله إلى خيرٍ أبداً .
ولكن يزداد الأمر سوءً لو فكر مدربه في تغيير خطته الدفاعية وهاجم غيره ، رغم أن فريقه قد ـ تبرمج ـ على نظرية الدفاع فقط ،وأصبحت قدراته حتى الذهنية فقط دفاعية ، وفي علم النفس نشاط أعضاء الجسد هو من نشاط التفكير ، ولذلك كيف تهاجم وتفكير فريقك لازال دفاعياً ، لابد من التوافق أولاً والتناغم ،
وإلا لن تجنيُ من الشوك العنب .
لايعقل أن تدخل نفسك في مشكلة ثم تلوم غيرك لماذا فعل بك مافعل ؟
وكلمة نحن جاهزون للحرب ، قالها كثيرون ولكن لم تنتهي الحرب إلا وهم مجهز عليهم ،ولانتمنى إلا الخير لبلاد المسلمين ، لكن الأماني شئ والواقع شئ أخر ، وقول الحق يستلزم ذكر الواقع وترك الأماني فهي رؤوس أموال المفاليس .
،، قد لايعلم ـ البعض ـ أن الغرب والشرق يحشدون قواتهم ومنذ فترة في هذه المنطقة من العالم ، وإن إختلفت غاياتهم ، وتعددت راياتهم ، لكن النتيجة واحدة وهي المزيد من التدمير لبلاد المسلمين ، وهم يتحينون الفرص أيضاً للوصول إلى هدفهم ـ الكبير ـ ويتتبعون الأخطاء ،وإن لم يكونوا أصلاً بحاجةٍ إلى ذلك ، لكن أمام مايسمى الرأي العام العالمي ، لابد من مبررٍ ولو وهمي ، تماماً ، كما حدث في أسلحة صدام النووية ، ولعل البعض لا زال يتذكر تلك الجلسات التي تثبت إمتلاكه إياها وخطرها على السلم العالمي ـ كما يزعمون ـ وبعد أن تحقق مرادهم وتم تمزيق ذلك البلد وتغيير تركيبته السكانية والمذهبية ،وتدمير مقومات الحياة فيه ، لامانع من أن يخرج ذلك المسؤول الأمريكي ليعتذر أمام العالم أنه تم خداعه وتضليله ، و أن ـ صدام لم يكن فعلاً يمتلك أسلحة نووية ـ ولذلك نعتذر ؟؟
هذه الشنشنة السابقة هي مايدور اليوم ـ عرفها من عرفها وأنكرها من أنكرها ـ ذلك لايغير من الواقع شئ ـ
وقد سبق لي أن كتبت عن التدخل الروسي في اليمن ، وأنكر ذلك من أنكره ،ولكن وحتى هذه اللحظة لايظهر لي إلا قرب هذا التدخل ـ كفانا الله شرهم ـ ومَن يؤيدهم ،
ولعل البعض اليوم أصبح يعرف مَن يؤيدهم من العرب تحديداً ، وخصوصاً وأنه كان لهم في اليمن ذكريات سابقة !! ، وأما الحشود الرافضية من ميليشات ايران والعراق فهم ومع نهاية حرب الفلوجة ، ينتظرون الأن فقط نهاية حرب الموصل والتي يتلقون فيها الدعم من جميع دول العالم !! ، وهم ينتظرونها لكي يكونَ لهم الباب مفتوحاً إلى الهدف الذي طال إنتظاره دون خوفٍ من أن يهاجمهم أحد ، فقد تم تسليمهم الراية مما يسمى اليوم
ـ المجتمع الدولي ـ ووصيتي لكل من يقرأ هذه الحروف ، والتي ربما تذهب أدراج الرياح أن يوَثق علاقته بربه من جديد ، فهذا ـ فقط ـ هو ماينفعك حتى في وقت الرخاء ،لكنك في وقت الشدة أحوج إليه