قراءة سيرة الحاكم الثالث لمصر من أسرة محمد علي باشا، وأعني الأمير عباس حلمي الأول... أقول: لفت نظري بداية التعريف به أنّ عهده يوصف بالرجعية والتخلف والجمود!
ولأن التخلف والرجعية هي التهم الغربية القديمة التي استبدلت حاضرًا بالإرهاب؛ فإني أكملت قراءة سيرته، فوجدت في ختامها سطرين يقولان أنه أحيا شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مصر، وأنه كان مؤيدًا للدعوة السلفية وللشيخ محمد بن عبدالوهاب - حتى أنه هرّب أحد أبناء الإمام من السجن- وأنه منع البعوث العلمية إلى أوروبا، وقلّص نفوذ الأوربيين الذين ساءهم منه اعتزاله الأجانب ونفرته منهم.
ثم جاءت سطور لطاهر الطناحي منشورة في عام 1939م ذكر فيها أسباب تشويه المؤرخين الغربيين لسيرته؛ والتي كان في مقدمتها نأيه عنهم.
قلت: وفي الختام مات مقتولًا، ولم يُعرف حتى الآن القاتل!!
تخيّل أن يموت ملك؛ ولا يعرف من قتله في غرفة نومه!!