بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين من فضلكــ لآ تدع الشيطان يمنعك .. ردد .. معــي .. سُبْحانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَاللهُ اَكْبَرُ ردد .. معـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي..
حكم وضع نغمة الموبايل قرآن - دعاء نغمة للجوال - عدد من العلماء أما وضْع الآيات القرآنية كنَغَمات للجوال فلا يجوز،
بل قد يصِل بِصاحِبه إلى الكفر بالله؛ لأنه اتَّخَذ آيات الله هُزواً.
وهذا الفِعل عبث لا يَليق أبداً بالقرآن ، وهو بِخلاف ما أُنْزِل القرآن مِن أجله.
وصاحب تلك النغمة لا يُريد سماع القرآن بل يُعجبه صوت ذلك القارئ.
كما أنه غالباً لا يستمِع إلى القرآن ولا يتدبّره، بل قد يَقطَع الآية لِيَرُد على الْمُكالمة، فيكون بذلك
من الذين يَقْطَعون ما أمَر الله به أن يُوصَل، ولا يَكون من الذين يَصِلُون ما أمَرَ الله به أن يُوصَل.
وقد جاء في تفسير قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) [الآيات من سورة الرعد ]
أن ذلك يتناول جميع الطاعات. كما ذكره القرطبي وغيره .
ثم إن تلك النغمات قد تَصْدُر في أماكن مُسْتَقذرة، كبيوت الخلاء ونحوها ، فَـيُتْلَى القرآن والإنسان يقضي حاجته.ولا شكّ أن هذا من الاستخفاف بالقرآن. وهو أمر عظيم وخطير في نفس الوقت. الشيخ عبد الرحمن السحيم.
قال الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله:
(... ويوجد في بعض أجهزة الهاتف عند الانتظار إذا اتصلت عليه ولم يكن حاضرا قال: انتظر ثم تسمع موسيقى، فهذا حرام؛ لأن الموسيقى من آلات العزف وهي محرمة، لكن إذا كان الإنسان لا يستطيع أن يتصل بمن يريد إلا بهذا فالإثم على من وضعه، إلا أنه ينبغي لمن سمعه أن ينصح صاحب الهاتف بأن يفصل هذا الجرس ويسكت حتى يكلمك المطلوب.
وأما ما يجعل للانتظار في الهاتف من قراءة القرآن أحيانا إذا اتصلت سمعت آيات من القرآن ثم يقول انتظر ثم تسمع آيات من القرآن؛ فهذا فيه ابتذال لكلام الله عز وجل؛ حيث يُجعل كأداة يُعلم بها الانتظار، والقرآن نزل لما هو أشرف من هذا وأعظم، فلقد نزل لإصلاح القلوب والأعمال، ولم ينزل ليجعل وسيلة للانتظار في الهاتف وغيره، ثم إنه قد يتصل عليك إنسان لا يعظم القرآن ولا يهتم به ويثقل عليه أن يسمع شيئا من كتاب الله والعياذ بالله، أو يتصل كافر أو يهودي أو نصراني فيسمع هذا القرآن فيظنه أغنية لأنه لا يعرفه فقد لا يكون عربيا أيضا، فلا شك أن هذا ابتذال للقرآن، وأن من وضع القرآن من أجل الانتظار يُنصح ويقال له: اتق الله، كلام الله أشرف من أن يجعل أداة انتظار.
أما إذا جُعل في هذا الانتظار حِكم مأثورة نظما أو نثرا وما أشبه ذلك من الأشياء النافعة المفيدة فلا بأس، والحِكم واسعة كثيرة، أما أن يجعل كلام رب العالمين الذي نزل لإصلاح القلوب والأعمال والأفراد والشعوب آلة للانتظار على الهاتف؛ فالقرآن أشرف من أن يكون كذلك، والله الهادي إلى الصراط المستقيم). شرح رياض الصالحين 6/432-433
السؤال : ما حكم تعيين دعاء مسجل كنغمة جوال؟
ج : الحمدلله لا ينبغي للإنسان أن يجعل الدعاء نغمة للجوال ؛ لأن الدعاء عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى ، وما كان كذلك فالواجب تعظيمه وعدم امتهانه ، قال الله تعالى : (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) الحج /32 .
والأولى جعل نغمة الجوال نغمة عادية ، لا تحتوي على ذكر الله ، صيانةً للذكر عن الامتهان والتعرض لما لا يليق ، ولا تحتوي على شيء محرم كالموسيقى .
وقد سئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
في وقتنا الحاضر كثر من معهم جوالات بهذه النغمات بحيث لو اتصل الشخص يظهر صوت قرآن أو يظهر صوت أذان أو يظهر صوت تكبير في تلك النغمات حتى ولو في البيت أو في دورة المياه - أعزكم الله - أو في السوق ما رأيكم في ذلك ؟
فأجاب :
" لا يجوز استعمال الأذكار ولا سيما القرآن الكريم في الجوالات بدلاً عن المنبِّه الذي يتحرّك عند المكالمة ، فيضع منبّهًا ليس فيه نغمة موسيقى ، وإنما هو منبِّه عادي ، كمنبِّه الساعة مثلاً ، أو الجرس الخفيف ، وأما وضع الأذكار والقرآن والأذان محلّ ذلك ، فهذا مِن التنطّع ، ومِن الاستهانة بالقرآن وبهذه الأذكار " والله المستعان.انتهى . الإسلام سؤال وجواب والله تعالى أعلى وأعلم. والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.