قبل قرابة عشر سنوات كنت في رحلة جوية داخلية، وصادف أن كان بجواري شخص مهذب، فتجاذبنا سويةً أطراف الحديث، ثم إني بحت له بسري الدفين؛ وهو أني أخاف من ركوب الطائرة، فأخذ الرجل لحظتئذ يحدثني عن هذه الفوبيا، ويعمل جهده -مشكورًا- في إقناعي بسخافة هذا الخوف غير المنطقي، مؤكدًا في الوقت ذاته -وهو صادق- بأن الطيران نعمة كبيرة.
أخذ بنا الحديث مسارب متعددة، خاصةً بعد اطمئناني على سلامة القدرات العقلية لكابتن الرحلة واستواء الطائرة في كبد السماء، وبعدها سألني هذا الراكب عن مهنتي فأخبرته، وبدوري أنا سألته عن مهنته؛ فأجابني: مقدّم طيّار
كان حالي آنئذ إزاء نصائحه الثمينة التي زودني بها هو: ما يمدح العروس إلا ماشطتها