كان الرسول محمد صل الله عليه وسلم يجلس وسط أصحابه
عندما دخل شاب يتيم إلى الرسول يشكو إليه
قال الشاب :
...
يا رسول الله ، كنت أقوم بعمل سور حول بستاني فقطع طريق البناء نخله هي لجاري طلبت منه ان يتركها لي لكي يستقيم السور ، فرفض ، طلبت منه إن يبيعني إياها فرفض ;
... فطلب الرسول ان يأتوه بالجار
أتى الجار الي الرسول وقص عليه الرسول شكوى الشاب اليتيم
فصدق الرجل على كلام الرسول
فسأله الرسول ان يترك له النخله او يبيعها له
فرفض الرجل
فأعاد الرسول قوله:
بع له النخله ولك نخله في الجنه يسير الراكب في ظلها مائه عام ;
فذهل اصحاب رسول الله من العرض المغري جدا جدا
فمن يدخل النار وله نخله كهذه في الجنه
فهذا عرض واضح له ان يدخل الجنة
وما الذي تساويه نخله في الدنيا مقابل نخله في الجنه
لكن الرجل رفض مرة اخرى
طمعا في متاع الدنيا
فتدخل احد اصحاب الرسول ويدعي ابا الدحداح
وقال للرسول الكريم
إن اشتريتُ تلك النخله وتركتها للشاب ألي نخله في الجنه يارسول الله ؟
فأجاب الرسول نعم
فقال الرجل ، نعم ، فمن في المدينه لا يعرف بستان ابا الدحداح ذو الستمائه نخله والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق حوله
فكل تجار المدينه يطمعون في تمر ابا الدحداح من شده جودته
فقال آبا الدحداح :
بعني نخلتك مقابل بستاني وقصري وبئري وحائطي
فنظر الرجل الي الرسول غير مصدق ما يسمعه
أيعقل ان يقايض ستمائة نخله من نخيل ابا الدحداح مقابل نخله واحده
فيا لها من صفقه ناجحه بكل المقاييس
فوافق الرجل
وأشهد الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم والصحابه على البيع
وتمت البيعه
وبعد ان تمت البيعة
نادى ابا الدحداح على الشاب اليتيم وقال له
فلان النخلة مني إليك خذها
وذهب فأخذها ..
فنظر ابا الدحداح الي رسول الله سعيدا سائلاً;
ألي نخله في الجنه يارسول الله ؟ ;
فقال الرسول ; لا
فصٌدم أبا الدحداح من رد رسول الله
فأستكمل الرسول قائلا ما معناه
الله عرض نخله مقابل نخله في الجنه
وأنت زايدت على كرم الله ببستانك كله
ورد الله على كرمك وهو الكريم ذو الجود
بأن جعل لك في الجنه بساتين من نخيل اعجز على عدها من كثرتها
ارجو ان تكون القصه عبرة لكل من يقرأها
والا يتركها في جهازه بدون ان يرسلها للجميع
فالدنيا لا تساوي ان تحزن او تقنط من مشاكلها
او يرتفع ضغط دمك من همومــــــــها
فما عندك زائل وما عند الله باق
أكثر الناس .. يستدلون بقوله ( المال و البنون زينة الحياة الدنيا )
لكن قليل من يكمل معنى الآية حتى يتضح المعنى العظيم ( والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملا) قمة في الروعة ونحن نجهلها !
قٱل تعآلىَ فِيّ سورة الكهف : ( المال و البنون زينة الحياة الدنيا و الباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا ) ..