في جولة جديدة بين رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي والرئيس قيس سعيد، أقر الغنوشي، أمس الثلاثاء، بوجود "صراع عنيف" بين النظامين الرئاسي والبرلماني في البلاد.
إلى ذلك، قال زعيم حركة النهضة في ندوة حول "الثورة التونسية: أي علاقة بين الدولة والمجتمع"، إن كل الأنظمة الديمقراطية في العالم هي أنظمة برلمانية، واليوم تونس تعيش صعوبة في السلطة من خلال المزج بين النظامين البرلماني والرئاسي.
وأشار إلى أن النظام الانتخابي أسس في تونس لمنع وصول حزب واحد للسلطة، و"هو أمر مبرر بعد سنوات من حكم الحزب الواحد والاستبداد"، في إشارة إلى سنوات حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.
الرئيس يرفض اللقاء
في سياق الخلافات المتصاعدة بين الغنوشي وسعيد، أكد النائب عن كتلة تحيا تونس، وليد جلاّد، رفض الرئيس مرارا مقابلة رئيس مجلس النواب وزعيم النهضة.
وقال وليد جلاد في تصريح لراديو "أي اف ام" الثلاثاء، "إن رئيس الجمهورية رفض مقابلة رئيس مجلس النواب رغم طلبه ذلك أكثر من مرة”، وفق تعبيره.
وتعود الخلافات بين الرجلين إلى بداية استلام الرئيس التونسي مهامه، حيث سعى رئيس البرلمان إلى التعاطي مع الملفات الخارجية وكأنه الرجل الأول في تونس وأن دور الرئيس سعيد هامشي.
خسارة مدوية
وكان الغنوشي تعرّض مطلع الشهر الجاري إلى خسارة مدوية داخل حزبه، بعد تراجع عدد داعميه وممثليه في المكتب التنفيذي، عقب انتخابات داخلية أطاحت بأبرز أذرعه وأهم القيادات الداعمة له، وصعّدت من نفوذ الجناح المناهض له، وهو ما ينبئ بتغيرات واسعة داخل الحزب باتت تهدد عرش زعيم الحركة.
كما يواجه رئيس البرلمان مسعى جديدا من أجل سحب الثقة منه، تقوده رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي.