قال فيها --
لو اعلم قسوة النهاية --لما تمتعت بلذة البداية
دعونا من المحبين ومغامراتهم --واسمعوا قصتي اليوم
وانا اتجول في ارجاء مكتبة عامة صادفت كتاب منزوي خلف تلك الكتب --امتلأ وجهة وجوانبه بالغبار مترهل الغلاف صغير الحجم --لايعيره المشتري أي قدر من الاهمية والانتباه --
حزنت عليه وعلى سطوة الزمن التي بعثرت كل ملامحه فاخذت بيده وابعدت عنه كومه الكتب التي زاحمته لعله يخرج من مخبئة ليرى النور على يداي
وقد فعلت ذلك - ولكن هيهات ان اتصفحه وهو بذلك المنظر --اذ لابد من مسح كومة التراب من على وجهه لتبعد عنه ذلك الشحوب والغبار المتراكم على اجزاء متفرقه من جسمه بمناديلي الخاصة .
وقد فعلت ذلك احسانا فيه -- لعلني اعيد له بعض هيبته التي كانت له -
وماهي الا لحظات حتى مررت على صفحاته
اذ كان عبارة عن روايات تحكى قصص شتى
المدهش في احدى صفحاته اجد عنوان له مفادها -
((( اصفعني واعطيك الف درهم ))--
شدني العنوان
وذهلت منه -- ومن اجتذابه لي بتلك الطريقة
من هو الذي يريد ان يصفع ثم يكافيء من صفعه
ثم تعمقت في تلك القصة فكانت كل عبارة تجذبني للعبارة التي بعدها - مر بي الوقت وانا منسجم مع تلك القصة وحلفت ايمان مغلظة الا ابرح المكان حتى انهي قراءة تلك القصة --
انهيتها بعدما فاض درعا بصاحب المكتبة اذ يريد ان اتجول في عدة امكنة لمكتبته لعلي اشترى منه بعض الكتب الغالية --فوقوفي في تلك الزاوية يعني انني اقف عند كتب اقل تكلفة من الكتب الاخرى --ثم ان وقوفي لقراءة كتاب ذو ثمن بخس زاد من تورم قلب البائع --
فهو يرى انه من الأولى ان اشتري ذلك الكتاب
والمضحك انني لم احضر من اجل ان شراءة --بل من اجل ان اخرجه من دهاليز الظلام ليرى النور . وهذا من حسن حظه .
بعد الانتهاء وضعت الكتاب في مقدمة الكتب --ليبدأ مرحلة جديدة في مواجهة الجمهور ولسان حاله يقول ( اخرجني من مخبئي السايق ولا تشتريني ) مجاراة لموضوع روايته التي بالداخل .
اخيرا
خرجت من المكتبة بعلبة الوان خشبية ب 8 ريال لاخي مهند
وكنت ارى علامات البؤس على البائع --اذ كيف لي ان اخرج من المكتبة بعد هذه المدة د دون شراء ولو كتاب .
ولكنني بادرته قبل ان يسألني وقلت له --احتاج منكم لمكافأة مالية نظير جهدي في اخراج كتاب قيم قد امتلاأ وجهة غبار نظير تجاهلكم له --مما افقدني ثلاث قطع مناديل فاين لاعادة وهجه من جديد .
ابتسم وقال --مكافأتك هي النص الساعة التي جلست فيها تتصفح الكتاب
ههههههه
قالها بمغص شديد
ابتسمت وقلت في المرة القادمة سأبحث عن كتاب مثله لأخرجه الى الضوء وسأبدل النصف الساعه --ب ساعة
ابتسم وقال على الرحب والسعه
خرجت وانا ما زلت في حالة اندهاش --
من تلك القصة التي كان عنوانها ( اصفعني وأعطيك الف درهم )
اخيرا
ابحثوا عنها في زوايا رفوف المكتبات -- ربما ستجدونها