قديماً
وقديماً جداً
قبل ما أعرف الأسهم
كان معي 100 الف ريال
ودخلت ذات يوم للبنك لكي أتطمن عليها
وتلقفني أحد مدراء الإستثمار بالبنك الأهلي
وأغواني للدخول في صندوق الإستثمار قصير الاجل بالريال السعودي
ولا أخفيكم بإنه لم يتعب في إغوائي
ولم أخذ في يده إلا دقائق
ودخلت بالمائة الف كلها
وكان مسموح لي بإن أشيك على الرصيد مره
في الشهر
وفي اول شهر ربحت 700 ريال
وفي الشهر الثاني 270 على ما أتذكر وهكذا
وعقب سنه من إستثماري هذا
إجتمعت في وجبة غداء مع رجل فلسطيني
مثقف ومحترم وأخذت أحدثه عن هذا الصندوق
العجيب وعن الأرباح المتتاليه وهو يستمع
لي مبتسماً وبعد أن إنتهيت
قال لي /أنا بعرف هاي الصندوق وهو يعطي
ربحيه 4 % سنوياً
قلت له / يا مسلم في شهر ربحت فيه 700 ريال وفيه أشهر لم يتجاوز ربحي 200 ريال
كيف تقول لي 4 %
فقال لي / يا أبو سعد هاي الصندوق ربوي
ويتلاعب عليكم يالسعودين ! وبالنهايه إذا
جمعت أرباحك طوال السنه تجدها لا تتجاوز
الأربعة الاف ريال
نزلت أعدو مع الدرج وفتحت درج السياره وأحضرت ال 12 كشف حساب للسنه الماضيه
وحسبتها أنا والفلسطيني وإذا هي 4 الاف ريال
قلت له / هذا يعني أنني أكلت 4 الاف ريال ربا
إبتسم وقال / مش عاوز أقول بالهناء والشفاء
كشرت وخرجت من عندهم وذهبت
لصندوق مسجد الكيال وأنا أحمل الأربعة
الاف ريال ووضعتها وأنا أتألم خمسمائه تلحق
خمسمائه
ودخلت على أبي وكأنني قد أتيته بمفتاح القدس
وأخبرته بالخبريه فرفع يده للسماء وقال / يارب لك الحمد
وذكرني بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم/
إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً
فأخذت نفسي وعدت لصندوق الكيال بتاع التبرعات وفكرت كيف أسترد الأربعة الاف
ثم طرقت الباب على الإمام وأخبرته بالخبريه
فضحك مني كثيراً وقال / وإذا أعطيتك إياها
الان أين ستذهب بها ؟
قلت / مدري !
فقال لي / وكل بها الله وسيعطيك على نيتك
دخلنا السوق أيام السحيمي الله يذكره بالخير
وعيْــنا خير
وجانا التويجري الله يذكره بما يستحق
وتدمرنا كلنا
وإنتهينا للجدعان
الذي عاد بنا لنقطة البدايه
الربـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــويه
الان
لا تتابع محلل
ولا تسب هامور
ولا تنتقي سهمك
ولا تنشغل عن وظيفتك
السوق مسيطر عليه 100 % من قبل
محافظ الدوله
السوق إستثماري بنكهة الإستعمار يربح فيه الداج
ويُكبح فيه المحتاج
وسلم لي على اليسا وعقد لازوردي