كل إنسان طموح لابد وان لاحت امامه العديد من الفرص التي قد لاتعوض وربما أضاعها وكله بتوفيق الله وكل نفس مقدر ومعلوم رزقها ولكنه يخرج بتجربه مفيده تجعله أقوى واصلب وأجراء وأقوى لخوض التجربه بعد ذلك.
ودنا يستعرض كل شخص تجربته في فرص قيمه لاحت له وضاعت منه ربما بسبب جهله او قلة خبرته أو خوفه ...........الخ مع إيماننا الكامل انها لم تكن رزقه ولم يكتبها الله له .
ولأني صاحب الموضوع ساأذكر فرصتين كانت ستصنع فارق كبير في حياتي في البحث عن الرزق والمال.
- في عام 1990 وبعد نشوب حرب الخليج الاولى ،بداء الإخوة اليمنيين في مغادرة البلاد وبيع كل مايملكون من عمائر ومشاريع وتجارة ( حقيقتا كانوا يملكون كل شيء في البلد ،حيث انهم كانوا يعاملوا معاملت السعوديين بالضبط ) المهم وبقاعدة التجارة المعروفه زاد العرض وقل الطلب ونزلت الأسعار بشكل كبير وعلى مايقولوا بتراب الفلوس .
جائني أحد الزملاء المرزقين ( في ناس سبحان الله مرزق لو يمسك التراب يصبح ذهب ) وطلب مني الدخول معه في تقبل المحلات التجاريه من اليمنه في سوق البوادي في جدة ليس شراكتا ولكنه يحثني على هذه الفرصة .
طبعا ترددت ولم أدخل المشروع وتقبل زميلي عشر محلات مابين (20- 60الف ريال ) وبعد سنه واحدة ،إستقال من العمل وأصبح من رجال الأعمال واتذكر انه بعد ذلك قبل محل ب 400 الف والاخر ب 600الف ريال ومازال محتفظ بالبقيه الي يومنا هذا ،اسأل الله أن يبارك ويوسع في رزقه لانه صاحب نفس طيبه وصديق نصوح .
- في 2006 وعند إنهيار سوق الأسهم السعودي والاسهم كل يوم تنزل نسبة ،تعطلت سيارتي أمام البيت وأحضرت ميكانيكي لإصلاحها عند البيت وكان رجل أجنبي كبير في السن ، واخذنا الحديث للتسليه وإضاعة الوقت وهو شغال في السيارة ،واساله عن احواله والشغل ،وقال لي : الحمد لله الشغل كويس والدخل تمام ،وقلت له : تصدق إني كل يوم جالس أخسر كل يوم 60الف ريال ، تجنن الرجل ،
وقال لي : ياأخي حرام عليكم والله بلدكم ذهب وأنت حاط فلوسك في اسهم وخرابيط .
قلت له : مالي في التجارة ووجع الراس .
قال لي : إسمع الان جاء اليورو ( كان بداية اصدار اليورو تقريبا ) واليورو يساوي تقريبا ريالين وشي ، ودام مالك في التجارة ،إشتري يورو واتركها ،ترى بيجي يوم تشوفه بسعر الدولار ( حتى هو مستبعد ان اليورو يوصل سعر الدولار قريبا والدليل يقول : بيجي يوم !!! يعني ليس بقريب ) .
طبعا لم أفكر فيما قال كثيرا ،الرجل ميكانيكي وكبير في السن وش دراه عن اليورو وخلافه .
في اقل من 6شهور وصل اليورو الى سعر الدولار تقريبا
1 يورو = 3.50 ريال ، وخلال سنه تقريبا تجاوز الدولار واستمر اليورو في التسارع صعودا حتى وصل 5.50 تقريبا ، الله يذكره بالخير كان صاحب بعد نظر .
هذه فرصتين مازلت اتذكرهما ولم يكتبها الله لي ولن اندم على شيء لم يكتبه الله ولكن تبقى تجربه من التجارب للذكرى والحمد لله رب العالمين .